السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

106

قراءات فقهية معاصرة

للاخلال بترك جزء أو شرط أو بزيادة ما يكون مانعاً ، أي عمومه للاجزاء والشرائط والموانع ومنها الزيادة . هذا كله مضافاً إلى أن المانعية ترجع إلى شرطية العدم ، فإن استفيد من ذكر بعض الشروط في عقد المستثنى شمول القاعدة للاخلال بنقصانها مطلقاً وبلا احتمال فرق بين شرط وشرط ، رجع الاخلال بفعل المانع إلى الاخلال بنقصان الشرط دائماً ، نعم لو كان منشأ توهم الاختصاص أخذ مفهوم الترك أو النقصان المضاف إلى الاجزاء والشرائط الوجودية في التقدير فقد لا يشمل المستثنى منه للاخلال بالزيادة إلّا أن هذا التقدير لا موجب له كما عرفت . ومما ذكرنا ظهر وجه الضعف فيما ذكره البعض من أنّ عدم ذكر غير الاجزاء والشرائط في الخمسة المستثناة وكذلك في التعليل الوارد في ذيل القاعدة ، قرينة على عدم شمول المستثنى منه للزيادة وللموانع الأخرى للزوم كون المستثنى من سنخ المستثنى منه وإلّا كان منقطعاً وهو خلاف الظاهر . فإنّه يرد عليه : أولًا : أنّ الانقطاع إنّما يحصل لو كان المستثنى منه غير شامل للمستثنى ، لا ما إذا كان عنواناً عاماً شاملًا له ولغيره ، وهو عنوان كل ما يعتبر في الصلاة سواء كان جزءاً أو شرطاً أو عدم مانع ، وهذا واضح ، ولعل المستدلّ تصورَ أنّ المقدّر مفهوم الجزئية والشرطية ، وهو واضح الفساد ، كيف ! وهذه انتزاعات عقلية وليست شرعية أصلًا ، وإنّما الشرعي الأمر بالاجزاء والقيود سواء كانت وجودية أو عدمية . وثانياً : ما عرفت من أنّ هذا اللسان كناية أو إرشاد إلى صحة الصلاة المأتي بها والمحفوظ فيها الأركان الخمسة التي فرضها اللَّه تعالى ، ولازم إطلاق ذلك نفي كل أمر آخر معتبر في الصلاة في حال السهو ، ومجرّد ذكر التشهد أو القراءة أو التكبير - وظاهره التكبير المستحب لا الواجب كما ذكرنا سابقاً - كأمثلة لا يكون دليلًا على الاختصاص بذلك ، وهذا واضح .